الشيخ الجواهري

17

جواهر الكلام

لا يساعد العرف عليه عند الاطلاق ، وكذا ظاهر النص والفتوى عدم اعتبار كيفية خاصة في المشي المأمور به للالتحاق ، فينصرف إلى المتعارف ، لكن في الدروس والنفلية والفوائد الملية والروض والذخيرة وعن غيرها صريحا في بعض وظاهرا في آخر أنه يستحب له أن يجر رجليه ، ولا بأس به ، كما عن الفقيه من أنه روي ( 1 ) ( أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ) وكأنه أراد ذلك في الذكرى حيث نسيه فيها إليها ، أو ما في النفلية من أنه روى عبد الرحمان بن المغيرة ( أنه لا يتخطى وإنما يجر رجليه ) حكاية لفعل الصادق ( عليه السلام ) ، أما الوجوب كما هو ظاهر الموجز وجامع المقاصد والمسالك أو صريحها ، بل في صريح تعليق النافع وعن الغرية وفوائد الشرائع ذلك فضعفه واضح ، إذ دعوى محو غير هذه الكيفية الصلاة ممنوعة والله أعلم . المسألة ( الثالثة إذا اجتمع خنثى ) مشكل ( وامرأة ) وانحصر الائتمام فيهما سقطت الجماعة بناء على وجوب وقوف الرجل المتحد عن يمين الإمام ، لتعذر النظم المحصل للاحتياط حينئذ ، و ( وقفت الخنثى خلف الإمام ) لاحتمال أنها امرأة ( والمرأة وراءه ) أي الخنثى لاحتمال أنه ذكر ( وجوبا ) كما هو ظاهر المحكي من عبارة المبسوط بل عن الايضاح أنه حكاه عن ابن حمزة ، وهو متجه ( على القول بتحريم المحاذاة ، وإلا ) كان ( على الندب ) كما عن علم الهدى فيما نقل عنه وابن إدريس والفاضل والشهيدين وغيرهم ، بناء على غيره من كون ذلك مستحبا ، وإلا فيجوز وقوف الذكر المتحد خلفا ، كما أنه يجوز وقوف المتعدد عن اليمين ، نعم تسقط الجماعة عليه أيضا إن أريد نظمها على وجه يجمع الفضيلة والاحتياط لتعذره حينئذ ، إذ لعل الخنثى ذكر فينبغي وقوفه عن اليمين ، ولو كان معهما رجل سقطت الجماعة أيضا بناء على وجوب وقوف

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4